بئر رومة. Well of Rumah

ورابعة: إنه اشترى نصفها باثني عشر ألف درهم، والنصف الآخر بثمانية آلاف This well is still active and the Waqf tradition is still on-going
بارك الله في آبار عثمان، وليمت اليهود بغيظهم، فإنهم يملكون الآبار، ويشتريها منهم عثمان، ويتصدق بها، وينال الأوسمة، ويحصل على الفضائل والكرامات!! والبئر كما تصفه معلومات الوزارة مطوية بالحجارة وتوجد فيها غرفة لمضخة كانت توجد قديماً، ولا يزال "شرط الواقف" سارياً

وهذا عثمان يبذل عشرات الآلاف، ومئة بكرة من الإبل، ولا يذكره الله بشيء، ولا يشير له بكلمة ولا بحرف؟! لما قدِم المهاجرون المدينة المنورة لم يستسيغوا ماءها، وكان بئر رومة من أعذب مياه الآبار في المدينة، فكانوا يستقون منه بالثمن، فأرهقهم ذلك، فعندئذٍ حثَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه إلى شراء بئر رومة والتبرع به للمسلمين، ووعد على ذلك بعين في الجنة، فاشتراها عثمان بن عفان رضي الله عنه وجعلها وقْفاً للمسلمين.

23
حل درس الوقف عطاء ونماء إسلامية عاشر
أكثر من 1400 سنة مرت على شراء الصحابي الجليل عثمان بن عفان لبئر رومة شمال غربي المسجد النبوي في المدينة المنورة، ولا تزال البئر حتى اليوم تروي سكان المدينة بمائها، وتسقي نخيلهم وأشجارهم
بئر رومة في صدقات عثمان …
فبلغ ذلك عثمان بن عفان فاشتراها بـ35 ألف درهم، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أتجعل لي مثل الذي جعلت له عيناً في الجنة إن اشتريتها فقال الرسول الكريم: "نعم، فقال عثمان قد اشتريتها وجعلتها للمسلمين"
من هو الذي جهز جيش العسرة
كما أن من كان يمنعه من شرب الماء، فإنه لم يكن ليسمح بدخول أي ماء كان إليه، ومن أي مصدر كان
وما دام لا يمكن أن يصح غيرها، فالظاهر: أنها قد حرفت وحورت ليمكن الاستفادة منها في إثبات فضيلة لعثمان لا يمكن أن تثبت له بدون هذا التحوير والتزوير فصل يَجِبُ بَذْلُ مَا فَضَلَ مِنْ الْمَاءِ عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ بَهَائِمِهِ وَزَرْعُهُ لِمَنْ طَلَبَهُ لِحَاجَتِهِ أَوْ حَاجَةِ بَهَائِمِهِ وَالِاخْتِلَافُ فِي بَذْلِهِ لِزَرْعِ غَيْرِهِ:وَمَا فَضَلَ مِنْهُ عَنْ حَاجَتِهِ وَحَاجَةِ بَهَائِمِهِ وَزَرْعِهِ وَاحْتَاجَ إلَيْهِ آدَمِيّ مِثْلُهُ أَوْ بَهَائِمُهُ بَذَلَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ وَلِكُلّ وَاحِدٍ أَنْ يَتَقَدّمَ إلَى الْمَاءِ وَيَشْرَبَ
بئر أريس وأخيراً: فلسنا ندري لماذا اختصت بئر رومة بهذا التعظيم والتبجيل، دون بئر أريس، مع أنها أيضاً ـ كما يدَّعون!! فبلغ ذلك عثمان فاشتراها منه بخمسة وثلاثين ألفاً قال النووي: " أنشدكم بالله أي: أسألكم بالله، مأخوذ من النشيد، وهو رفع الصوت"، وفي شرح سنن النسائي: "وقوله: أنشدكم بالله، وبالإسلام أي أسألكم رافعا نشيدتي، أي صوتي، مذَكِّرا إياكم بالله، ومطالبا لكم العمل بمقتضى الإسلام، فإنه يوجب على المسلمين، أن يناصحوا ولي أمرهم، ويدافعوا عنه، ويصدقونه في أخبارهم، وشهاداتهم

هذا، عدا عما في أسانيدها من نقاش كبير وكثير، فوجود المتروك في سند هذه الرواية لا يضر، ما دامت منسجمة مع الواقع التاريخي، ومع الظروف التي كانت قائمة آنذاك.

قصة الإسلام
بل إن الرواية التي تنقل هذه الفضيلة الكبرى عنه نراها متناقضة متهافتة، لا تقوى ولا تثبت أمام النقد العلمي الحر والصريح
قصة الإسلام
ولكننا لم نفهم قوله: «ابتاعها بثلاثين ألفاً من مال المسلمين، وتصدق بها عليهم»؛ فإنها إذا كانت من مالهم، فما معنى الصدقة بها عليهم؟ إلا أن يقال: إن عثمان والهيئة الحاكمة كانوا يرون أنهم يملكون بيوت الأموال حقاً، وقد ذكرنا بعض الشواهد والدلائل على نظرتهم هذه في مورد آخر، فراجع
بئر عثمان بن عفان في المدينة.. قصة وقف ماء لم يجف
ونذكر نماذج منها : وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه أرضا لله بخيبر، حيث إن ابن عمر رضي الله عنه قال : أصاب عمر أرضا بخيبر، فأتى النبي يستأمره فيها، فقال : يا رسول الله، إني أصبت أرضا بخيبر، لم أصب مالا قط هو أنفس عندي منه؛ فما تأمرني به ؟ قال : «إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها، قال : فتصدق بها مر؛ أنه لا يباع أصلها، ولا يبتاع، ولا يورث، ولا يوهب، قال : فتصدق عمر في الفقراء، وفي القربى، وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضيف، لا جناح على من وليها أن تأكل منها بالمعروف متفق عليه، واللفظ لمسلم