النفاق الأكبر يسمى النفاق الاعتقادي. ما الفرق بين النفاق الاعتقادي والنفاق العملي

ومن النفاق الأكبر: تكذيب بعض ما جاء به الرسول —صلى الله عليه وسلم-؛ لأن تكذيب ذلك البعض يتناقض مع مطلق الإيمان بصدقه عليه الصلاة والسلام، وما هو لازمٌ من التسليم بما جاء به وأنّه حق، فكيف يشهد أنه رسول الله، ثم يؤمن بأن بعض ما جاء به مخالفٌ للصواب؟ والإرسال والنبوّة تقتضيان عصمة من ابتعثه الله من الكذب والخطأ، فكان هذا التفاوت بين شهادة اللسان بالنبوة والرسالة، وبين اعتقاد الجنان بإمكان وقوع الكذب منه، هو نفاقٌ مخرج من الملّة، كما قال شيخ الإسلام: "الطعن في الرسول طعن في المُرسل، وتكذيبه تكذيبٌ لله تبارك وتعالى، وإنكار لكلامه وأمره وخبره، وكثيرٍ من صفاته" وَبِذَلِكَ فَسَّرُوا قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلَاثٌ : إذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ وَإِذَا اُؤْتُمِنَ خَانَ وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ
ووجه كون هذا البغض من النفاق: أن المنافق يمتثل ظاهراً لأوامر الله، فيُصلّي ويزكي ويأتي بالعبادات مع المسلمين، لكن قلبه امتلأ بُغضاً وكراهيةً لهذه العبادات بالرغم من كون الامتثال لها من شروط لا إله إلا الله، فهذا التباين بين الظاهر والباطن هو عين النفاق، وقد جعل الله تعالى هذه الكراهية من علامات أهل النفاق، وذلك في قوله تعالى: {ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون} التوبة:54 ، وقوله سبحانه: { فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} التوبة:81

.

ما الفرق بين النفاق الاعتقادي والنفاق العملي
فائدة: تسمية الكفر الأصغر بالكفر العملي هذا صحيح في الجملة لكن ليس دقيقا، لأنّ هناك من الكفر العملي ما يخرج من الملّة وهو أكبر، كسجود للصنم، ومظاهرة الكفّار على المسلمين ونحوه ، ولذا لمّا أصبح الكفر العملي منه ما هو مخرج من الملة، ومنه ما هو غير مخرج - أصغر - قلت ليس بدقيق ، ولذا يقال الكفر الاصغر في كلام العلماء يسمى : كفر دون كفر، أو الكفر الأصغر، أو كفر لا يخرج من الملة ؟ أحسنها الأوّل ، لأنّه هو الذي جاء كثيرا على ألسنة السلف ، ثم الثاني قياسا على حديث «أخوف ما أخاف عليكم : الشرك الأصغر» ، ثمّ الثالث
الفرق بين النفاق الأكبر والنفاق الأصغر .
النفاق الأكبر يسمى النفاق الاعتقادي
فالنفاق يقع كثيراً في حق الرسول، وهو أكثر ما ذكره الله في القرآن من نفاق المنافقين في حياته أن النفاق الأكبر لا يختص بالجانب الاعتقادي فقط، ولذلك حين ذكر القرآن صفات المنافقين ذكر منها تنقيصهم للرسول صلى الله عليه وسلم، وسخريتهم بالمؤمنين، ومناصرتهم للكفار ونحو ذلك
فإذاً: قول العلماء : إن الردة تكون باعتقاد، أو قول، أو فعل، أو شك، راجع إلى هذين القسمين: اعتقاد أو عمل، ولكن الكفر العملي منه ما يضاد الإيمان من أصله كما ذكرنا، ومنه ما لا يضاد الايمان من أصله، فليس معنى كفر اعتقادي وكفر عملي أنها مساوية للكفر الأكبر والأصغر كما يظنه طائفة ، هذا غلط عظيم على أهل العلم ، فإن الكفر قسمان: 1- كفر أكبر فمن كان كم المسلمين فيه شيء من النفاق الأصغر ومات على هذه الحالة فإنه بيس من أهل الخلود في النار، بل يرده الله ـ عز وجل ـ وفقاً لمشيئته في الآخرة، فإن شاء الله جل شأنه عذبه بقدر ذنبه في النار ثم أخرجه منها بما كان فيه من توحيد، وإن شاء الله تعالى أيضاً غفر له ذنبه مثله كمثل أهل الذنوب من الموحدين، بينما المنافق للنفاق الأكبر فهو خالداً في النار بأمر الله تعالى
وفي رواية لأحمد: ومن نفسه ، فإذا كان كمال الإيمان مترتّباً على تفوّق محبّة الرسول —صلى الله عليه وسلم- في النفس على كلّ من عداه من الأهل والعشيرة والأحباب، فيكون بغضهُ مذهباً لأصل الإيمان، قال ابن الهمام: "كل من أبغض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بقلبه كان مرتّداً" ووجه النفاق هنا: أنّه يُظهر للناس شهادته بالنبوّة والرسالة، مع إبطانه لما هو ناقضٌ لهذه الشهادة، ببغض المُرسَل إليه عبادَ اللهِ: وفي هذه الخطبة نعالج قضية النفاق الاعتقادي، وهو النفاق الأخطر على المجتمع المسلم، والأعظم جُرْمًا في ميزان العقيدة، فصاحب هذا النفاق يُظْهِرُ أمامَ المجتمع المسلم بأنه واحد منهم في عقيدته وإيمانه وتديُّنه، فبذلك يعطيه المسلمون الأمانَ الدينيَّ والاجتماعيَّ والسياسيَّ، ويطلع على أحوال المسلمين، ويكشف واقعَهم، وقد يتسلم مهامَّ دينية ودعوية وفكرية يمكنه من خلالها بثّ سمومه وشبهاته، والتأثير السلبي في شرائح مختلفة من المجتمع، والأخطر أنه قد يتعاون مع أعداء بلده المسلم، فيكشف أسرارها وينقل أخبارها لأعدائها، بما يفتّ في عضدها ويُضعفها ويقلقل استقرارَها ويسيء علاقاتها مع غيرها، وينشر فيها الفزعَ والتطرفَ والمنكرَ كما وقع ذلك من الشيعة الرافضة، من هنا درَس علماؤنا موضوعَ النفاق الاعتقادي وبَيَّنُوا حقيقتَه وحُكْمَه وخطرَه ليكون المسلمون على بيِّنَة من أمرهم ولتستبين الأمةُ سبيلَ المنافقين

وقال الإمام ابن العربي: النفاق هو إظهار القول باللسان أو الفعل بخلاف ما في القلب من القول والاعتقاد.

30
من قال من السلف بإجتماع الإيمان مع النفاق الإعتقادي
والنفاق الأصغر وسيلة إلى النفاق الأكبر ، كما أن المعاصي بريد الكفر ، وكما يخشي على من أصر على المعصية أن يسلب الإيمان عند الموت ؛ كذلك يخشي على من أصر على خصال النفاق أن يسلب الإيمان فيصير منافقا خالصا ، وسئل الإمام أحمد : ما تقول فيمن لا يخاف على نفسه النفاق ؟ قال : ومن يأمن على نفسه النفاق ؟ وكان الحسن يسمي من ظهرت منه أوصاف النفاق العملي منافقا ، وروى نحوه عن حذيفة " انتهى ملخصا
مراجعة توحيد سادس لكامل المنهج
Advertisements إن الإيمان بالنفاق هو النفاق الأعظم الذي يخرج صاحبه من الملل ، إذ يدخل في نار جهنم وأبشع القدر ، وقد وضع الله سبحانه وتعالى المنافقين في الدرك تحت النار ، إذ يسري رياء الإيمان
ما هو النفاق الاعتقادي